عباس العزاوي المحامي
427
موسوعة عشائر العراق
- 9 - نظام دعاوى العشائر من حين ظهر الإسلام أزال العرف القبائلي في القضايا العامة ، وعاد لا يعرف غير الشرع ، وصرح ان لا حكم إلا لله . وأن الحكم وفق العرف الجاهلي مخالف بصراحة آية أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ، وبقي الشرع الإسلامي معتبرا ، ومرعيا ، ولكن في بعض الأوقات ضعفت سلطة الحكومة أو زالت فمال كل واحد إلى ناحية التحكم أو الرضوخ ، وأحيوا بعض العوائد الضارة ، وتولد التكاتف على الحق والباطل معا ، وصار المجال واسعا للتحزبات والعصبية القبائلية أمثال هذه فصارت القبائل في أوضاعها تضارع من نواح عديدة الجاهلية في نهجها ، تذعن للشرع تارة ؛ وإلى قدرتها أخرى ، وتميل في الأكثر إلى ما يكفل كيانها ، ويؤدي إلى وحدتها . . . وفي العهد العثماني نرى الجرائم الشخصية تابعة للقانون العام إلا أن القضايا الكبرى بين القبائل كانت تتدخل الحكومة في أمرها إما بالاعتماد إلى قدرتها ، أو من طريق الصلح وإحالة القضايا إلى محكمين ، وتنظر إلى ما هو الأولى في سياستها والأحق بالقبول وذلك بصورة إدارية دون ارتباط بقانون . . . وبعد احتلال البصرة ، من سنة 1915 م أخذ يطبق على العشائر ( بيان العشائر ) ، وألزم الحكام الإنجليز بمراعاته ، وبعد الاستيلاء على بغداد وزاد شموله وظهر بوضع أوسع وشكل واضح من سابقه ، وذلك أنه صدر نظام دعاوي العشائر بتاريخ 27 - 7 - 1918 م ثم نشر قانون في تعديل هذا